Menu

سلوى العلوش
لا يوجد مترحم على سلوى العلوش

رسالة إلى زميلتي الفاضلة سلوى العلوش
بداية أقول رحمك اللّه زميلتنا الغالية و جعل اللّه قبرك روضة من رياض الجنّة و إلى لقاء قريب في جنّة الخلد إن شاء اللّه.
زميلتي قد لا أجد الكلمات التي تليق بالمقام الٱن و أنت كنت بيننا بالأمس القريب و اليوم نذكرك و نقول بكلّ بساطة ‘رحمها اللّه مادام سلوى’ هكذا ببساطة و نواصل المسار دونك.
قد لا أجد حتى العبارات التي تصفك كما ينبغي فأنت لم تكوني من المتكلّمين و الصاخبين داخل قاعة الاساتذة و بالكاد أذكر لك المناسبات التي سمعتك تتحدّثين و لكن و رغم ذلك فقد تركت بصمة لا تمحى لأنّك كنت تجسّدين صورة المربّي الحقيقي الذي أحبّه كلّ التلاميذ و عشقوا التمدرس على يديك لكفاءتك العالية و لأسلوبك الراقي في الدرس و أنت كنت قيمة ثابتة في المعهد و الجهة.
و كذلك أذكر سلوى العلوش صاحبة المواقف الجريئة و الكلمة الحرّة في العديد من الاجتماعات و بالخصوص في المحطّات النضالية الأخيرة … نعم كنت معنا و رغم مرضك أصررت على مرافقتنا في إحدى الرحلات النضالية و كان املك أن نحقق مطلبا وحيدا كان يعنيك … التقاعد … نعم زميلتنا كانت تجمع بين سنوات الخبرة و العمر ما يكفي لترتاح و لكن شاء القدر أن ترحل قبل ذلك …
عرفتك أيضا حين كنّا أعضاء في مجلس التربية و من لا يعرف سلوى العلوش الاستاذة يعرفها بمواقفها الحازمة و العادلة … كانت تدافع عن التلاميذ بقوة و لكنّها صارمة حين الخطأ …
زميلتي قد لا ينفع هذا الحديث الٱن و بيننا عوالم و لكن وددت أن أفيك بعض ما تستحقّين في هذا الزمن الأغبر الذي غلب عليه النسيان و التجاهل و قلة المعروف. أعلم أننا سنعود بعد العطلة و نواصل عملنا و كأنّ شيئا لم يكن و لكن اعلمي انني لو استطعت لخلّدت ذكراك بما يليق بحق الزمالة داخل المعهد بين اصدقائك و تلاميذ فهذا بعض من العرفان لشخص كان بيننا كما يجب ان يكون و الٱن رحل و تلك مشيئة اللّه و اللّهمّ لا اعتراض على حكمه.
رحمك اللّه مادام سلوى و قرّي عينا و تأكّدي أنّ ابنك اسكندر و هو أحد تلاميذي سيكون ابنا لنا جميعا و سيفرحك هذا العام بتميّزه في الباكالوريا.
زميلك علي الطاهري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *