Menu

محمد شعبان بريري
لا يوجد مترحم على محمد شعبان بريري

الله اكبر “ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”انتقل الى جوار ربه فجر هذا اليوم المغفور له باذنه تعالى المربي السيد محمد شعبان بريري صفحة من ذاكرة التعليم تنعي الفقيدراجين من الله ان يرحمه ويرزق اهله جميل الصبر والسلوان انا لله وانا اليه راجعون

جميل ومؤثر في رثاء المربي والمعلم شعبان بريري منقول عن الدكتور فاكر يوسفالفـضـلُ يُذْكَـرُ عِـنْدَ كُـلِّ صَـبـاحِإنْ كان فضْـلاً من سَـنا الإصـباحوضِـياءُ فَـضْـلـك لا مـجـالَ لـوصْـفِـهِيعـلـو عـن التبيـانِ والإفـصــاحشعبان بريري في ذمّة الله شعبان بريري يلقى ربه في هدوء وسكينة. وترجع النفس المطمئنة إلى ربها راضية مرضية ، راضية مرضية عند ربّها إن شاء الله وراضية عن ذاتها يقينا لما قدّمت بين يديها ومرضية في الناس لما تركت في أجيال متعددة ومتعاقبة من جميل الأثر وحسن الصنيع. لا أدري تحديدا متى مبدأ شعبان بريري رسالة التربية والتعليم ولم ألقه إلا سنة واحدة خلفت في من الأثر البليغ والفعل العطيم ما لا يزال حاضرا إلى يومي هذا . رجل قلب حياتي رأسا على عقب وبدّل مسيرتي وعدّل وجهتي من تلميذ خامل لا يعتدّ به قد أعيته نفسه حتّى ملّها وملّته وركن إلى اللامبالاة وأخذته الغفوة واستسلم لها كل الاستسلام إلى متعلم مشوق إلى المعرفة مشدود إلى الدرس منكّب على الكتاب لا يكاد بفارقه حتى عجب الناس وظنّوا أني غير الذي كنت ووجدت في نفسي ما أكن أعلم أنه في. ولم يكن هذا حالي فردا بل كان حال قسم بأكمله وقد جمعونا في السنة السادسة مجوعة الراسبين في مناظرة الدخول للتعليم الثانوي بمدرسة التحرير لسنة 1980 على حال من الخيبة والوهن وضعف التكوين وقلّة الأمل في الصلاح والإصلاح جمعونا فتية انقطع بهم السبيل وهم آخر دفعة من دفعات نظام التعليم الفرنسي ولم يكن ليصلح بهم غير شعبان بريري فإما أن يصلح بعض حالهم أو إمّا أن يغادروا إلى العالم الواسع أشتاتا في غير فضاء التربية والتعليم ولا أنقل ما صنع الرجل وإن كنت أكاد أذكر فعله فينا يوما يبوم ولكن حسبي أن أثبت أنّا منّا اليوم الطبيب والمهندس والظابط الكبير والأستاذ الجامعي والخبير الدولي والمحاضر المختص في الأديان والثقافات المقارنة. هل كان شعبان بريري يملك عصا سحرية؟ أم كان يملك قوة تحويلية غامضة؟ لا أعلم يقينا سرّ ما بذر فينا وسر ما بعثه فينا من العزم وإرادة النهوض بعد الكبوة ولكن أعلم يقينا أنّه كان رجلا استثنائيا وكان معلّما فذّا وكان مربّيا جمع بين الحزم الشديد والعطف الرقيق وقوة الإرادة على زرع المعرفة حبّا وولعا وإدراكا وتحصيلا على نحو يعسر أن يجتمع عند غيره.سِيدي شعبان بريري ولم أخاطبه يوما بغير هذه الصفة ولم أستشعر قوة هذه الصفة في شخص بالقدر الذي استحضرتها فيه لك عندي مزية لا تنقضي وفيض يديك النديتين وزكاء روحك باق في وفي من علّمت وربيت لا ينقطع فلئن غادرت جسدا فإنّك فينا حاضر أثرا لا يمّحي. سيدي شعبان برّيري إن كان المرء يعد شيوخه فأنت شيخي الأوّل وإن كانت البلدان تعدّ رجالها ومفاخرها فاعلم سيّدي أنك مفخرة من مفاخر مساكن وأنك علم من ـأعلامها فامض سيدي إن شاء الله طاهرا نقيا إلى جنّة الخلد في مقعد صدق عند مليك مقتدر يا أيها الشيخ الميمم ربهبخصال خلق ما لهن مثيلها صرت ضيفا عند ربك إنهما خاب ضيف بالديار نزيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *